محمد بن جرير الطبري
424
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
وقوله : " أني قد جئتكم بآية من ربكم " ، يعني : ( 1 ) ونجعله رسولا إلى بني إسرائيل بأنه نبيّي وبشيرى ونذيرى ( 2 ) = وحجتي على صدقي على ذلك : " أني قد جئتكم بآية من ربكم " ، يعني : بعلامة من ربكم تحقق قولي ، وتصدق خبري أني رسول من ربكم إليكم ، كما : - 7085 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، عن محمد بن جعفر بن الزبير : " ورسولا إلى بني إسرائيل أني قد جئتكم بآية من ربكم " ، أي : يُحقق بها نبوّتي ، أني رسولٌ منه إليكم . ( 3 ) * * * القول في تأويل قوله : { أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ } قال أبو جعفر : يعني بذلك جل ثناؤه : " ورسولا إلى بني إسرائيل أني قد جئتكم بآية من ربكم " ، ثم بين عن الآية ما هي ، فقال : " أني أخلق لكم " . * * * فتأويل الكلام : ورسولا إلى بني إسرائيل بأني قد جئتكم بآية من ربكم ، بأنْ أخلق لكم من الطين كهيئة الطير . * * *
--> ( 1 ) في المطبوعة : " بمعنى " ، والصواب من المخطوطة . ( 2 ) في المطبوعة : " نبي وبشير ونذير " ، والصواب من المخطوطة . هذا ، وقوله : " ونجعله رسولا . . . " ، إلى قوله : " ونذيري " بيان عن قول الله تعالى لمريم : " رسولا إلى بني إسرائيل " - ثم ابتدأ في بيان قول عيسى عليه السلام : " أني قد جئتكم بآية " ، فقال عيسى عليه السلام : " وحجتي على صدقي في ذلك . . . " . وكان في المخطوطة والمطبوعة : " على صدقي على ذلك " ، وهو لا يستقيم ، خطأ أو سهو من الناسخ ، والصواب ما أثبت . ( 3 ) الأثر : 7085 - سيرة ابن هشام 2 : 230 ، تتمة الآثار التي آخرها رقم : 7084 ، وكان في المطبوعة : تحقق بها نبوتي ، وأني رسول . . . " ، وأثبت ما في المخطوطة ، وهو مطابق لرواية ابن هشام .